خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 102
نهج البلاغة ( دخيل )
في ملك دائم ، ونعيم قائم . فارعوا - عباد اللّه - ما برعايته يفوز فائزكم ( 1 ) ، وبإضاعته يخسر مبطلكم ، وبادروا آجالكم بأعمالكم فإنّكم مرتهنون بما أسلفتم ، ومدينون بما قدّمتم ، وكأنّ قد نزل بكم المخوف فلا رجعة تنالون ، ولا عثرة تقالون ( 2 ) . استعملنا اللّه وإيّاكم
--> ( 1 ) فارعوا . . . إلخ : حافظوا على ما بحفظه تفوزون غدا وتتنعّمون ، وبتركه تخسرون وتعذّبون . والمراد بذلك اتباع أوامر اللهّ تعالى ، والانتهاء عمّا نهى عنه . وبادروا : أسرعوا . ورهن - الشيء : حبسه عنده بدين . والمراد : لا سبيل إلى خلاصكم من العذاب إلّا بالأعمال الصالحة كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ 52 : 21 . مدينون : مجزيّون . ( 2 ) المخوف : الموت . فلا رجعة تنالون : حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 23 : 100 . وعثر : زلّ وكبا . وأقاله : وافقه على نقض البيع وسامحه . والمراد : عدم قبول المعذرة ، وسدّ باب التوبة .